في حکم أخذ الربا من البنوک الأجنبية غير الإسلامية
(المسألة 2424): لا إشکال في أخذ الفائدة من البنوک الخارجية وغير الإسلامية ولکن يحرم أخذها من بنوک المسلمين.
(المسألة 2424): لا إشکال في أخذ الفائدة من البنوک الخارجية وغير الإسلامية ولکن يحرم أخذها من بنوک المسلمين.
(المسألة 2425): لا إشکال في الحوالات المصرفية أو التجارية والتي يطلق عليها «صرف البرات» کأن يدفع شخص إلى البنک أو التاجر مبلغاً معيّناً في بلداً ويحوّله البنک أو ذلک التاجر مثلا إلى بنک آخر أو تاجر في بلد آخر ويأخذ البنک منه مبلغاً معيّناً بازاء تحويله، فهذه المعاملة حلال سواءً أخذ حقّ الحوالة من نفس المال أو من مال آخر، وکذلک إذا قام البنک أو مؤسسة اُخرى باعطاء مال لشخص بأن يدفع هذا الشخص المبلغ المذکور إلى شعبة اُخرى من البنک أو شخص معيّناً فإن أخذ مبلغاً من المال بعنوان حقّ الزحمة والخدمة فلا إشکال في ذلک.
(المسألة 2426): إذا أعطت البنوک الرهينة وغيرها قرضاً مع قرار النفع وأخذت رهناً بطل وحرم القرض والرهن کليهما وليس للبنک الحقّ في بيع المال الذي جعل عنده کرهن في بيعه لأخذ حقّه وکذلک إذا اشتراه شخص فلا يملکه.
(المسألة 2427): المبالغ التي تدفعها البنوک أو صناديق القرض الحسن إلى موظفيها بعنوان الاُجرة وحقّ الزحمة في مقابل خدماتهم في حفظ حساب الأقساط وأمثال ذلک لا إشکال فيها ولکن الأحوط وجوباً أن تتناسب هذه المبالغ مع الکلفة والعمل المبذول في مقابلها لا أن يکون ذلک النفع الربوي بعنوان حقّ الزحمة.
(المسألة 2428): تقوم بعض صناديق القرض الحسن بتشغيل مقدار رأس مالها في الأعمال التجارية أو الإنتاجية لکي يمکنها تسديد نفقات الصندوق من منافع هذه النشاطات المالية أو لتأمين القروض، فهذا العمل يکون مباحاً إذا علم بذلک أصحاب الأموال وأذن في ذلک وأن يکون الربح الحاصل من هذه المعاملات يصرف على نفقات البنک خاصة.
(المسألة 2429): الکمپيالة هي ورقة معتبرة ولکنّها ليست من النقود بل هي سند ووثيقة للقرض ولذلک تکون المعاملة بها نفسها باطلة وهي على قسمين.1 ـ (الکمپيالة الحقيقية) وهي الوثيقة التي يعطيها الشخص المدين في مقابل القرض.2 ـ (الکمپيالة المجازية) وهي التي يعطيها الشخص إلى آخر دون أن يکون في مقابلها قرض والمقصود منها أن يعطي هذه الورقة إلى شخص ثالث ويأخذ منه مبلغاً نقداً مع نقيصة.
(المسألة 2430): لو تعامل على الکمپيالة الحقيقية بمبلغ أقلّ منها کما لو کانت الکمپيالة في مقابل ألف درهم ولمدّة ثلاثة أشهر فتعامل عليها بتسعمائة درهم نقداً فهو في الحقيقة أعطى ألف درهم في ذمّة المدين بتسعمائة درهم نقداً فلا إشکال في هذه المعاملة، ويقال لها تنزيل الکمپيالة، ولکن المعاملة على الکمپيالة المجازية والصورية المذکورة، لا تخلو من إشکال لأنّها لا تعبّر عن قرض حقيقي، وما ذکر من طرق للتخلّص من هذا الإشکال لا تخلو بدورها من إشکال أيضاً.
(المسألة 2431): لکلّ من بيده ورقة الکمپيالة حقّ الرجوع في المال على صاحب الإمضاء في هذه الوثيقة، يعني إذا لم يؤدّ الذي دفع الکمپيالة دينه بالوقت المحدّد فانّ الدائن له الحقّ في أخذ دَينه من الشخص الذي أمضى هذه الکمپيالة، وفي الواقع أنّ الشخص صاحب الإمضاء ضامن لدَين هذا المدين، فلو لم يسدّد دَينه فعليه أن يدفع بدله «وهذا النوع من الضمان ضمّ الذمّة إلى الذمّة وهو ضمان صحيح کما ذکرنا في أحکام الضمان».
(المسألة 2432): المعاملات في تبديل النقود الورقية بأوراق نقدية خارجية جائزة، يعني يمکن إجراء معاملة تبديل أوراق نقدية ايرانية بليرة سورية أو ريال سعودي أو مارک أو دولار، ولا إشکال في الزيادة والنقيصة عند تبديل بعضها ببعض، ولکن لو أقرض شخص مالا إلى آخر سواءً کان المال من النقد الايراني أو الخارجي فلا يجوز له عند تسديده إلاّ ذلک المقدار فلو کان أکثر کان من الربا الحرام، ولو أقرض شخصاً مبلغاً من النقود الخارجية، مثلا أقرضه مائة مارک ثمّ اضطرّ عند تسديده دفع نقود ايرانية في مقابل المارک وجب حسابه بالقيمة المتعارفة في السوق إلاّ أن يرضى الدائن بأقلّ من حقّه.
(المسألة 2433): السرقفلية عبارة عن حقّ الأولوية للمستأجر على الملک في مقابل مال يدفعه إلى المالک في بداية المعاملة، وطبقاً لذلک يکون الشخص المستأجر الذي دفع السرقفلية إلى المالک أولى من الآخرين في إستئجار الملک وفي الزمان السابق لم تکن هناک سرقفلية، ولکن في هذا الزمان أصبحت متعارفة بين الناس وأهل العرف وهي صحيحة بالشروط التالية:يجب أن يکون مقدار السرقفلية معلوماً تتمّ المعاملة برضى الطرفين ورغبتهم وأن يکون الطرفان بالغين وعاقلين ورشيدين وعالمين بمعنى السرقفلية ولوازمه.
(المسألة 2434): يجوز لصاحب الملک إجارة ملکه إلى شخص آخر ويأخذ مضافاً إلى مال الإجارة السرقفلية منه، وفي هذه الصورة لا يتمکّن بعد ذلک من إجارة ملکه إلى شخص آخر حتّى لو إنتهت مدّة الإجارة، ولکن إذا رضي المستأجر الأوّل الذي دفع السرقفلية بذلک جاز له إجارة الملک إلى شخص آخر وللمستأجر الأوّل الحقّ في أن يضع السرقفلية في إختيار شخص آخر سواء کان بقيمته أکثر أو أقل.
(المسألة 2435): إذا إنتهت مدّة الإجارة التي أخذ السرقفلية عليها وجب على المالک تجديد الإجارة إلى ذلک المستأجر أو إلى شخص آخر بموافقته ويکون مقدار مال الإجارة بصورة عادلة وتحت نظر الخبراء الموثوقين.